بهمنيار بن المرزبان
532
التحصيل
زيد أولى من وقوعها على عمرو ، وإذا لم يكن شيء أولى بأن ينسب إلى مبدء من آخر مثله كانت نسبته إلى مبدئه ولا نسبته واحدة . ومثل هذا يكون بعد عن مبدئه بإمكان ولم يترجّح وجوده عنه من لا وجوده ، وكلّ ما لم يجب عن علّته لم يوجد ، بل « 1 » يصحّ في المعلول الّذي لا مثل له من نوعه - كالشمس أو العقل الفعّال - أن يوجد عن رأى كلّى . وأنت تعلم من جميع ما « 2 » مرّ أنّ العلّة إذا صارت علّة بالفعل وجب أن يكون معها المعلول . فلنذكر حال العنصر ونقول : إنّ العنصر هو الّذي فيه قوّة وجود الشيء « 3 » . وهذا العنصر إمّا ان يكون حاملا للقوّة بوحدانيّة أو بشركة غيره « 4 » . ومعنى هذا أنّ العنصر قد يكون بسيطا وقد يكون مركّبا . فإن كان يوجد فيه « 5 » بوحدانيّته فإمّا أن لا يحتاج فيما يكون فيه أو « 6 » منه إلّا إلى الخروج إلى الفعل في ذلك فقطّ - وهذا هو المختصّ باسم الموضوع ، ويجب أن يكون لمثل هذا بنفسه قوام بالفعل ، وذلك كالجسم للأعراض - وإمّا أن يحتاج إلى زيادة شيء ؛ وتلك الزيادة إمّا حركة في الأين ، أو في الكيف ، أو في الكمّ ، أو في الوضع ، أو في الجوهر - على سبيل التساهل . وإن كان بمشاركة غيره فيكون لا محالة فيه اجتماع و « 7 » تركيب ، فإمّا أن يكون من تركيب واجتماع فقطّ ، وإمّا أن يكون مع هذا الاجتماع استحالة في الكيف . كالحال في الأدوية الّتي يتركّب منها الترياق . ولا بدّ في مثل هذا العناصر
--> ( 1 ) - ف ، ج : بلى . ( 2 ) - ف : مما مر . ( 3 ) - انظر الرابع من سادسة إلهيات الشفاء . ( 4 ) - ف ، ج : غير . ( 5 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 6 ) - ض : أو يكون منه . ( 7 ) - ج : أو تركيب .